YOOtheme

 

كلمة السيد مدير جامعة كرري

                                            بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

                                      جامعة كرري – مسيرة نجاح وتميز

 

     بدأت جامعة كرري مسيرتها عام 1994م حيث أُنشأت أكاديمية كرري للتقانة مكونة من كليتي الهندسة والتقنية وذلك بهدف رفد القوات المسلحة بالكوادر الفنية التي تحتاجها في وحداتها المختلفة وبرغم الظروف الاقتصادية والسياسية التي تواجه السودان فقد إستطاعت الأكاديمية أن تشق طريقها بثبات وبعزيمة وتحقق نجاحات مقدرة وذلك بفضل الله وتوفيقه وما بذله القائمون عليها من جهد وكذلك الرعاية الكريمة والدعم الذي وجدته من وزارة الدفاع ممثله في السيد الوزير .dr.alameen 2011

منذ أن بدأت الأكاديمية كانت الرؤية واضحة وهي أن تحقق تميزاً في أدائها وأن توظف مواردها المتاحة بكفاءة لتحقق أهدافها التي أُنشئت من أجلها وبحمد الله فقد إستطاعت الأكاديمية أن تجد لها موقعا ًمميزاً من بين المؤسسات التعليمية السودانية كما أنها شكلت إضافة حقيقية للقوات المسلحة وساهمت في توفير كوادر فنية في شتى المجالات وأهم مايميز مخرجات الأكاديمية أنها جاءت تلبية لإحتياجات محددة وبالمواصفات المطلوبة كما أنها قدمت إسهامات مقدرة في مجال خدمة مجتمع القوات المسلحة من خلال الدورات التدريبية المتعددة وبمستويات مختلفة وخاصة في مجال الحاسوب واللغة الانجليزية وبعض المهن .

هذا النجاح كان سبباً ودافعاً لتحويل الأكاديمية الى جامعة لتلعب دوراً أكثر تأثيراً وكانت الفكرة جاذبة وتتوفر لها كافة عوامل النجاح التي تتمثل في الدعم المعنوي والمادي الذي تجده ، وقوة الإرادة وكذلك وجود معاهد ومؤسسات تدريب بالقوات المسلحة لها تاريخ عريق مثل الكلية الحربية والأكاديمية البحرية والكلية الجوية حيث يمكن توفيق أوضاعها وتكون ضمن كليات الجامعة المنشودة.

في عام2008م أجيز قانون جامعة كرري وبدأ عهد جديد شهدت فيه الجامعة تطوراً كبير حيث إنضمت كل من الكلية الحربية والكلية البحرية الي الجامعة وذلك بعد تطوير برنامجها لتتوافق مع متطلبات التعليم العالي ودون الإخلال بالأهداف الأساسية والأغراض التي قامت عليها هذه المؤسسات وتبع ذلك إنشاء كليات الطب والعلوم الصحية وكذلك ضم كلية علوم الطيران بالإضافة الي كلية الدراسات العليا والبحث العلمي حيث بلغ عدد كليات الجامعة إحدى عشر كلية وبذلك تكون جامعة كرري الأسرع نمواً من بين الجامعات السودانية ولم يكن ذلك على حساب الجودة والنوعية لمخرجاتها بل كان نمواً متكاملاً روعي فيه توفر كل الشروط والعوامل التي توفر بيئة تعليمية صالحة تمكن الجامعة من أداء دورها وفق الرؤية والأهداف التي أعلنتها .

الجامعة مازالت في بداية مشوارها وهنالك الكثير المطلوب إنجازه من مشاريع وبرامج وذلك حسب خطتها وهي تضع نصب عينيها الآمال والطموحات الكبيرة التي يراد لها أن تتحقق لها أن تتحقق بإذن الله.

في سبيل الإرتقاء بالأداء في الجامعة وتقديم مشروع ناجح ومثالي سوف تطبق الجامعة جميع الوسائل العلمية الحديثة والأساليب التعليمية الهادفة لتكون الجامعة الأفضل من بين الجامعات في العالم والكادر البشري وتأهيلية يجد أهمية كبيرة ولدى الجامعة عدد كبير ومقدر من المبعوثين وفي مختلف جامعات العالم للدراسات العليا وبعضهم أكمل دراسته ورجع وساهم في العملية التعليمية .

ماتقدم من حديث يأتي بمناسبة تخريج الدفعات ستة وخمسين كلية حربية وثلاثة عشر كلية الهندسة والدفعة إثني عشر كلية بحرية وكذلك الدفعة واحد وعشرين تقنيين والدفعة إحدى عشر علوم طيران ، هذه الكوكبة من الخريجين والذين يزيد عددهم عن الثمانمائة خريج هذه ثمرة جهد كبير ومقدر قام به منسوبو جامعة كرري أساتذة وضباط وضباط صف وعاملين وهو واجب يرونه مقدساً نحو الوطن لتحقيق نهضته والحفاظ على وحدته وأمنه وإيماناً منهم بأن السودان وطن يستحق أكثر من مجرد أداء واجب فالسودان بتنوعه الثقافي وثرواته ينتظره مستقبل باهر بإذن الله وهذا الأمل سوف يتحقق إذا أصبح كل فرد في المجتمع السوداني يؤدي واجبه المطلوب وفق خطط وسياسات وعمل إستراتيجي تضعه الدولة وترعاه ليكون السودان بلداً آمناً مستقراً وله دور إيجابي فاعل في محيطه الإقليمي والدولي .

لاشك أن هذا العدد من الضباط الخريجين سوف يشكل إضافة حقيقية لقواتنا المسلحة وهي تقوم بواجبها المقدس نحو حماية الوطن والمحافظة على وحدته وأمنه ولا أحد ينكر هذا الفضل لقواتنا المسلحة.

إذاً المهمة ليست سهلة والمسؤولية عظيمة نحتاج من طلابنا الخريجين مراعاتها وأخزها بجد وأن يعطوها حقها من الأهمية وأن يكون مقصدهم إعلاء كلمة الله وأن عملهم كله لله سبحانه وتعالى متذرعين في ذلك بتقوى الله عز وجل ، وعليهم أيضاً أن يفتخروا بهذا التكليف المجيد وأن يحسوا بالفخر والإعزاز لأن الله سبحانه وتعالى قدر لهم ذلك فواجب الجهاد واجب لايعلوه واجب آخر وأجره عند الله كبير .

التهنئة للخريجين والدعاء لهم بالتوفيق والنجاح والتهنئة لذويهم بما تحقق من نجاح والتهنئة لإسرة جامعة كرري وهم يقومون بهذا الواجب ويقدمون ثمرة جهدهم يانعة كل حين .